الرئيسيه

اخر الاخبار

الأحد، 5 أبريل 2015

سيوه ..بين الحلم والحقيقة.. الواحة اليتيمة في وطن لا يكفل اليتيم


بقلم / عصام فتح الله
ايطاليا



سيوه ... بين الحلم وسراب الصحراء 
رسالة موجهه الي وزير السياحة ومحافظ مطروح ووزارة الصحة .
حلمت كثيرا بزيارة الواحة وقد روي لي من اصدقائي وعائلتي عن جمالها وسحرها ورايت علي الكثير من المواقع فيديوهات عن الواحه وعن اهلها الطيبين ..وسمعت عن البحيرات والعيون المختلفة والملح وفوائده والراحة والسكينة هناك والتمتع برؤية النجوم ومجراتها ليلا ..
وقررت زيارتها وانا كلي شغف لرؤية الواحه ..الواحه وما تعنيه كلمة واحة بالنسبة لي وهي الهدوء والتميز في كل شئ خصوصا المباني واسلوب الحياه والاضائه وغير ذلك .. واحه .. 
ومع بداية الرحلة بدا معها زهولي وانا ذاهب الي مكان يروج له سياحيا في جميع انحياء العالم وننادي جميعا بالذهاب اليه ..
..
الطريق من مرسي مطروح الي الواحة  تقريبا 300 كيلو او اقل بقليل .. 300 كيلوا في طريق صحراوي لا يوجد به استراحة تليق لا بالسائحين او حتي المصريين  الا بعض الاماكن الغير لائقة بالسياحة العامة ..لا يوجد بالطريق محطة بنزين واحده ولا اي خدمة من اي نوع وكان الحكومة والمحافظة يوجهان رسالة للقادمين الي سيوة ان يتحملوا نتيجة سفرهم وان يكون وليهم الله اذا جري لسياراتهم اي ظرف مفاجئ ..
وصلنا الي الواحه التي حلمت برؤيتها بسلام وكانت المفاجئة الاخري ..
منازل من الطوب الاحمر والطوب الجيري ليس لها اي معني ولا لون ولا صفه تدل علي انك بواحة اشتهرت بالمباني المعتمده علي كنوز البيئة .. وشعرت انني في كفر الدوار اواحدي قري الريف المصري والتي اصبحت المباني فيها ليس لها اي معني وبعيده كل البعد عن الذوق العام وعن الشكل المميز الذي يركز في زهن السائح .. وتذكرت مدينة قرطبه وجزر اليونان وجزيرة صقلية عندما قمت بزيارتهم ورابت كيف يحتفظوا بشكل المباني القديمة لكي ترسخ في زهن السائح ...ولكي لا نذهب بعيد حتي قري النوبة المصرية ماذالت تحافظ علي تراث يجذبنا جميعا لمشاهدته والذهاب اليه ..
ربما ما يميز البلده هو المطعم الشهير مطعم عبده هو الشئ الوحيد الذي شعرت فيه بانني في مكان مميز واكلاته المميزة ..
والمبني الوحيد الذي رايته في واحه كاملة ممكن ان يعبر عن المكان هو البنك الوحيد في الواحة حيث يتمتع بالشكل البيئي الجميل ..وما عدا ذلك من مباني ومنشئات للاسف احبط شعوري باني في واحة حتي قصر الثقافة  فانه يبعد كل البعد عن اي مطهر من الخارج يعبر عن هوية المكان ..
وذهبت الي الفندق وهو يبعد عن مركز الواحة ولولا وجود سيارة معنا لتعرضنا لاهوال كيفية الانتقال والتحرك حيث انه لا يوجد وسيلة سياحية مركزية للتحرك وفقط عليك ان تتعامل مع سائقي السيارات وانت وقرعتك في الاسعار وخلافه ..
كل هذا رايته في اول يوم لوصولي وذهبت للنوم وانا في زهول لحال واحه كنت اتوقع ان تكون في حال مختلف ..
وجاء اليوم الثاني وربما لحظي ولا اعرف الحسن ام السيئ ان قدمي قد كسر بعد الافطار مباشرة وبدات رحلة المفاجئات الاخري ..
ذهبت الي مستشفي سيوة ..
ليس بالمستشفي دكتور عظام لان دكتور العظام في راحة خمسة عشر يوم ..
قمت بعمل اشاعة علي قدمي وطلب منا العامل ان نصور الاشاعة بكاميرا الموبايل لانه لا يوجد بالمستشفي نيجاتيف للاشعه
.. لا يجد بالمستشفي بنج ..
مدير المستشفي حضر الينا بالبيجامه لانه كان في استراحته مع ان المستشفي كان بها عدد كبير من المرضي في هذا التوقيت ..
وكان علي ان اذهب الي مرسي مطروح وانا في هذه الحالة وطبعا كان لا بد من الذهاب بالاسعاف والتي قالوا لنا انها غير متوفرة الا اذا دفع ثمن اقلاعها ولاولا وصول احد معارفنا في الوقت المناسب كان والله وحده هو من يعلم مصيري وبفضل هذه المعرفة خرجت الاسعاف في اقل من خمس دقائق ... يعني بالعربي اللي مالوش واسطة يموت احسن ...
..وفي داخل الاسعاف ...
لا يوجد تكييف في جو ساخن وطريق مسافته 300 كيلوا .. وطلب من يرافقني بالاسعاف من السائق ان يقوم بتشغيل المكيف في السيارة فرفض وقال انه ممنوع لانه سيسحي قدر كبير من البنزين وان الوزارة تحاسبهم علي هذا البنزين ..
وطبعا وبعد ما عرضنا عليه المال وافق وشغل المكيف .... يعني كمان اللي ماعندهوش مال يموت احسن حتي ولو في سيارة اسعاف ..
وفي نهاية الرحلة طلبنا من الاسعاف ان نتوجه الي المستشفي العسكري بمطروح فرفض وقال انه ممنوع وعلينا ان نتوجه الي المستشفي العام ومنه نستاجر اسعاف ااخر ونتوجه به لاي مكان وكان المريض بداخل الاسعاف حيوان لا يشعر بالم وكان الوقت شئ ليس له اي معني لحالة مضت في الاسعاف حوالي ثلاث ساعات ..
وكالعاده حين عرض المال علي سائق الاسعاف نسي القوانين وتوجه بنا الي المستشفي العسكري ..
في المستشفي العسكري ..... المستشفي العسكري بمرسي مطروح ....
السيد الدكتور وضع قطنه عادية علي الجرح وقام بعمل جبيرة وقال لنا ان المستشفي ليس بها استعدادات لحالتي وعلينا ان نتوجه الي الاسكندرية ... وقد اكتشفت بعد عودتي الفورية الي ايطاليا حيث بلاد البني اادمين ان الدكتور الغير محترم كان لابد ان يضع مواد معينة علي الجرج قبل القطن لان فعلته تسببت في التهابات في قدمي منعتهم في ايطاليا من اجراء الجراحة العاجلة نظرا لوجود هذه الالتهابات ..
والنتهت الرحلة والقصة والرواية ..ولكن 
هل يعلم محافظ مطروح ما يجري في واحة سيوة وما يحدث من تعديات علي المباني والشكل الثراثي للواحة ؟؟؟
هل يعلم وزير الصحة ان مستشفي سيوه بهذا السء والجهل وقلة الامكانيات ؟؟
هل تعلم هيئة الاسعاف ان موظفيها يتاجروا بمن يستقل سياراتهم ؟؟
هل يعلم وزير الدفاع ان في مستشفي الجيش بمطروح دكتور لا يعرف كيف يضمد الجروح ؟؟
هل يعلم وزير السياحة ان الواحة التي نروج لها سياحيا علي مستوي العالم ليست مجهزو وباي شكل من الاشكل لان تكون مكان سياحي ؟؟
هل يعلم رئيس الجمهورية انه والي الان لابد ان يكون لك واسطة او ان تكون ثري لكي تنقذ من المهازل ..
هل يعلم رئيس الجمهورية ان الادارة في مصر في جميع المجالات لا تصلح لصناعة وطن متحضر ؟؟؟
هلي يعلم جهاز المخابرات الحربية ان الكمائن علي طريق سيوة وهو من اخطر الطرق ليس لدهم حتي كلب واحد للكشف عن المفرقعات والمخدرات ؟؟
خلص الكلام واصبح كل شئ جميل مجرد ..... اوهام.
عصام فت الله
بقلم الكاتب :
عصام فتح الله -- ايطاليا

هناك تعليق واحد: